السيد عبد الحسين شرف الدين ( اعداد منذر حكيم )

442

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين

وحسبك قوله عليه السلام في بعض خطبه ( 1 ) : « حتّى إذا قبض رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، رجع قوم على الأعقاب ، وغالتهم السبل ، واتَّكلوا على الولائج ( 2 ) ، ووصلوا غير الرحم ، وهجروا السبب الذي أمروا بمودّته ، ونقلوا البناء عن رصِّ أساسه ، فبنوه في غير موضعه ، معادن كلّ خطيئة ، وأبواب كلّ ضارب في غمرة . قد ماروا في الحيرة ، وذهلوا في السكرة ، على سنّة من آل فرعون ، من منقطع إلى الدنيا راكن أو مفارق للدين مباين » . وقوله عليه السلام في خطبة خطبها بعد البيعة له ، وهي من جلائل خطب النهج ( 3 ) : « لا يقاس بآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الامّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ، هم أساس‌الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقِّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله » . وقوله عليه السلام من خطبة أخرى يعجِّب فيها من مخالفيه : « فيا عجبا ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ، لا يقتصّون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ » ( 4 ) . الخطبة .

--> ( 1 ) - . المصدر : 274 ، الخطبة 150 . ( 2 ) - . المصدر : 25 ، الخطبة 2 . ( 3 ) - . المصدر : 143 ، الخطبة 88 .